هل من الممكن أن يشهد منزلك الذكي ضدك في المحاكم؟

سمعنا كثير في السابق عن أحداث وأمور أردنا إخفائها عن الأخرين لعدة أسباب منها لمنع كشف فضيحة ما, ولكن مع نظام المنزل الذكي الموجود بكثير من المنازل حول العالم بات هذا الأمر صعبا .
التقييم 5.0
بواسطة (1) زائر
القراءات : 201
في نوفمبر 2015 ، اكتشف مستجيبون في بينتونفيل \ آركنساس جثة عائمة في حوض استحمام ساخن ، حيث قال مقيم المنزل جيمس آندرو بيت أنه قد عثر على جثة فيكتور كولينز قتيلاً في الصباح ، حيث أوى إلى الفراش في الواحدة بعد منتصف الليل بينما بقي كولينز وصديق آخر مستيقظين.

في ديسمبر الماضي ، ذكرت معلومات أن السلطات قد استدعت شركة أمازون في هذه القضية، وكانت الشرطة تدرس بيتس على أنه أحد المشتبه بهم في جريمة القتل بعد العثور على دلائل على وجود صراع في مكان الحادث، حيث أنهم يأملون أن المساعد الشخصي Echo الخاص به قد عقد بعض الأفكار عن ما حدث في الليلة السابقة.

هذا ورفضت أمازون هذا الطلب، نقلاً عن التعديلات الأولية للحماية ، ولكنها وافقت في نهاية المطاف عندما وافق بيتس على تسليم المعلومات للشرطة.

وبينما كانت معركة أمازون في موضع النقاش، وضعت هذه الحالة الأساس لبعض الأحاديث الصعبة والمهمة القادمة، وتبادر إلى أذهاننا عدد كبير من الأسئلة حول التقنيات ، فهل فعلاً نحن كمستهلكين علينا الحذر من إدخال مثل هكذا أجهزة إلى بيوتنا وهل فعلاً استسلمنا لأجهزة مثل Echo و Google Home في اقتحام خصوصيتنا من قبل الشركات والحكومة؟..

وفي السياق نفسه ، قال أستاذ القانون في جامعة مقاطعة كولومبيا آندرو فيرغسون : تشكل هذه الأجهزة حالات اختبار مثالية ، و أليكسا كان واحد من عدة أجهزة ذكية متواجدة في منزل ذلك الرجل ، ولا نعلم إذا قامت جميعها بتسجيل ما حدث أم لا .

ويشار إلى أن مسألة مقدار الخصوصية التي نحظى بها في حال تحميل مساعد منزلي هو أمر معقد وغير محسوم ، بمعنى أن الناس الذين يقومون بشراء أجهزة مثل Echo أو Home يدركون تماماً حقيقة أنها أجهزة متصلة بالإنترنت و مدمجة بأجهزة صوتية و تنصتية تم تصميمها لخاصية الاستماع و مراقبة المناطق المحيطة بها ، و انتظار سماع كلمات كEcho أو غوغل أو سيري ، بمعنى أن هذه الأجهزة مصممة للتسجيل والتخزين الدائم لكل ما حولها تقريباً ، فهل تنازل المستخدمين عن هذه الحقائق فعلاً؟..

حتى بأفضل النوايا ، فإن هذه الأجهزة تترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية جمع المعلومات الغير المقصودة، هذا وقد غطى جاي ستانلي كبار المحللين في ACLU هذا الموضوع في مقال مكتوب لاتحاد الحريات المدنية .

ويبدو أيضاً أن هناك بعض المسائل القانونية العالقة بشأن الإفصاح، وليس من الواضح تماماً ما إذا كانت الشركات ملزمة قانونياً بإعلام المستخدمين حول طريقة المعلومات التي يجمعونها أو كيف يتصرفون في النهاية بشأنها، وتطرق البعض إلى فكرة سياسات الخصوصية المتاحة للجمهور (مثل شروط الخدمة والترخيص)، ولكن لا يبدو أن هناك التزام قانوني في ذلك.

كما يرجى العلم أنه في حال شملت الكلمات المنطوقة معلومات شخصية حساسة أو غيرها، فإن هذه المعلومات ستكون بين البيانات التي تم التقاطها ونقلها إلى طرف ثالث من خلال استخدامك لخاصية التعرف على الصوت.

هذا و أصدرت الشركة اعتذاراً علنياً من نوع ما و بعنوان حاد تضمن : تلفزيونات سامسونج الذكية لا ترصد محادثات غرفة المعيشة، وذلك لكي تبرئ ذمتها من التفاصيل الأخرى التي نشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع من قبل ويكيليكس والتي ادعت أن أدوات عمليات التجسس السرية لصالح وكالة المخابرات المركزية والمخابرات البريطانية تتضمن تلفزيونات سامسونج الذكية للتجسس على المستخدمين.

أما مساعدات غوغل فقد صممت مع أخذ الخصوصية بعين الاعتبار، حيث تخزن فقط الاستفسارات الصوتية التي تأتي بعد قول الكلمات المطلوبة مثل Ok Google أو Hey Google ، وبعد سماع هذه الكلمات تضيء مصابيح الجهاز للإشارة إلى أنه يسجل .

على الجانب الآخر ، أمازون قدمت إجابة مشابهة ، حيث قالت أن أليكسا و إيكو تم تصميمهم مع الخصوصية والأمن كجزء لا يتجزأ من التصميم.

هذا و ألقت محاكمة القتل في أركنساس الضوء على القوانين التي تحكم بالضبط ما تصل إليه الحكومة من معلومات جمعت على الأجهزة المنزلية الذكية ، على عكس الحالة الأخيرة لمطلق النار في سان برناردينو، حيث قالت آبل أن توفير مفتاح التشفير من شأنه أن يفتح ثغرة مستترة للتنصت وغيرها من الأنشطة الضارة.

ويشار إلى أن التكنولوجيات الجديدة تقدم دائماً تحديات جديدة للقوانين القديمة، تقليدياً ، يتوقع المرء أن تكون هناك حاجة مذكرة للوصول إلى هذا النمط من المعلومات، كجزء من حماية التعديل الرابع ضد عمليات التفتيش غير المعقولة والمضبوطات، ولكن هل تنتمي تلك التسجيلات الصوتية المسجلة من قبل التكنولوجيا مثل المساعد المنزلي للمستخدم أو للشركة؟ وماذا لو يتم تخزين هذه المعلومات على ملقم خارج الموقع ، وليس محلياً؟ وماذا عن تسجيله خارج المنزل؟...

ربما وجود سابقة قانونية أكثر وضوحاً سيساعد على معالجة بعض الأحاسيس بعدم الارتياح المحيطة بهذه الأجهزة، وكما هو الحال مع أي قطعة من الأجهزة الإلكترونية، فربما من الأفضل فصلها بين الحين والآخر.


آراء الزوار